تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - المقام الثاني (في الإطلاق الشمولي)
. لو كان المتعلَّق صرف الوجود و الحكمان غير مثبتين
أمّا لو كان المتعلَّق في الخطابين صرف الوجود، غير أن الحكم في المقيّد مخالف، كما لو قال: أعتق رقبةً. ثم قال: لا تعتق رقبةً كافرة، فالخلاف المذكور- من حمل المطلق على المقيَّد كما عليه المشهور، أو حمل المقيَّد على المرجوحيّة كما هو القول الآخر- يأتي هنا ... و قد قال الميرزا بالحمل هنا أيضاً على أساس القرينيّة، لكنّها غير ثابتة خاصّةً في المنفصلين كما تقدّم بالتفصيل.
فالتحقيق أن يقال:
إن النهي عن عتق الكافرة يدلّ على المبغوضية، فعلى القول بظهوره في الحرمة ظهوراً وضعيّاً، فالأمر واضح، و أمّا على القول بعدمه، فلا ريب في حكم العقل بالانزجار عن عتق الكافرة ما لم يرد ترخيص من قبل المولى، و حينئذٍ، فإنْ احرز كون المطلق في مقام بيان الوظيفة الفعليّة، تقدّم ظهوره و كان قرينةً على الترخيص، و يحمل النهي على المرجوحية، و إلّا فمقتضى القاعدة الأخذ بظهور النهي و عدم كفاية عتق الكافرة.
و هذا تمام الكلام في الإطلاق البدلي.
. المقام الثاني (في الإطلاق الشمولي)
إن كان الإطلاق شموليّاً كما لو قال: أكرم العالم و لا تكرم العالم الفاسق، و في الشريعة «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١] و «نهى النبي عن بيع الغرر»، فلا خلاف في حمل المطلق على المقيَّد.
أمّا لو كان مثبتين كما لو قال: أكرم العالم و أكرم العالم العادل، فقولان:
الأول: عدم الحمل. و هو المشهور.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.