تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - وجوه اخرى
و تلخّص: تماميّة الوجه المذكور في (الكفاية) لشمول الخطابات لغير المشافهين.
. وجوه اخرى
و قد تذكر للتعميم وجوه اخرى:
منها: التمسّك بقاعدة الاشتراك، فإنه حتّى لو كانت أدوات الخطاب موضوعة للخطاب الحقيقي، فإنّ مقتضى هذه القاعدة هو اشتراك المعدومين مع المشافهين في الخطابات.
لكن فيه: إنّ هذه القاعدة إنما تفيد لإلغاء الخصوصيّات الذاتيّة، كاحتمال دخل خصوصيّة زيد أو عمرو في الحكم، أمّا احتمال دخل خصوصيّة كون المكلَّف حاضراً فلا يندفع بها.
اللهم إلّا أن يتمسّك بالقرائن الموجودة في نفس الخطابات، ففي الكتاب المجيد قد توجّه الخطاب إلى «الناس» و هو في مقام التشريع و التقنين، ففي مثل ذلك يتلقّى المستمع الخطابَ من باب كونه بعض المصاديق لهذا العنوان، فهو بمقتضى ارتكازه يلغي خصوصية الحضور، و في مثل ذلك- حيث يُقدم العقلاء على إلغاء الخصوصية- لو كان للحضور دخل لكان على المولى البيان الزائد، و إلّا يلزم نقض الغرض.
و أمّا النقض بصلاة العيدين و الجمعة و نحو ذلك، ففيه: أنّ هناك قرائن و جهات زائدة توجب احتمال مدخلية الحضور، ففي الجمعة- مثلًا- نصوص تدلُّ على أنها لا تنعقد إلّا بالإمام فاشترطت حضوره ... و هكذا في صلاة العيد و إجراء الحدّ ... فلا يرد النقض.