تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١ - إشكال الأُستاذ
و الثاني: الحمل. ذهب إليه في (المحاضرات) و ادّعى الضرورة عليه.
دليل القول الأول
هو أن المفروض تعلّق الحكم بالوجودات المتعدّدة لا صرف الوجود، و قد تقدّم أنّ مناط الحمل هو التنافي، و لا تنافي بين أكرم العالم و أكرم العالم العادل، بل المطلق قد تعلَّق بمطلق العالم، و المقيَّد قد تعلّق بحصّةٍ لخصوصية فيها.
دليل القول الثاني
و في (المحاضرات) ما حاصله: إن الأصل في القيود هو الاحترازيّة، فالتقييد ب «العادل» احتراز عن غيره، و الوصف و إنْ لم يكن له مفهوم كالشرط، إلّا أنه يُوجد التقييد في أصل الطبيعة و إلّا لزم لغويّة القيد، فلا بدّ من حمل المطلق عليه.
توضيحه: لقد ذهب السيد الخوئي في الوصف إلى أنّه لا مفهوم له، فلو قال أكرم العالم العادل، لم يكن نافياً لوجوب إكرام الهاشمي، و لا تقع بينه و بين: «أكرم العالم الهاشمي» منافاة، لكنَّ أثر التقييد بالعادل هو نفي وجوب الإكرام عن طبيعي العالم، لئلّا يلزم لغوية التقييد به. و على هذا، فإنّ وجود هذا القيد يمنع من تعلّق وجوب الإكرام بطبيعي العالم بل لا بدّ من حمله عليه.
إشكال الأُستاذ
و أورد عليه الأُستاذ: بأنّ الأمر في الإطلاق البدلي كذلك، فلما ذا قال هناك بتقدّم المقيَّد على المطلق من باب القرينية- تبعاً لاستاذه- و هنا يقول بالتقدّم من باب المفهوم فراراً من لزوم اللغويّة؟
(قال) لكنّ الإشكال العمدة هو النقض بمسألة تبعيّة الأداء للقضاء و عدمها، و ذلك: إن القائلين بعدم التبعيّة لمّا استدلّوا بأنّ الصّلاة كانت مقيَّدة