تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - و يقع البحث في مقامين
الوصف و الموصوف، و اخرى: هو وصف انتزاعي كما في الفوقية و التحتية مثلًا، فإنّ الاتحاد ثابت بينه و بين الموصوف، إذ ليس الفوقية منضمّة إلى السقف بل هي مفهوم متّحد معه وجوداً ... و الغصبية من هذا القبيل، لأنها عنوان منتزع من التصرف في مال الغير بلا إذنٍ منه. فمنشأ الإشكال هو الخلط بين القسمين من الوصف.
الإشكال الوارد على الكفاية
و أورد المحققان- الأصفهاني و الإيرواني- على ما ذكره صاحب (الكفاية) في الوصف الملازم بما حاصله: لو كان الجهر بالقراءة غير القراءة، بمعنى أن يكون هذا الكيف المسموع ذا مراتب، كما هو الحال في النور مثلًا، فيكون القراءة الجهريّة هي المرتبة الشديدة من القراءة، لكان بحثاً آخر. لكنَّ المحقق الخراساني يرى أنَّ الجهر وصف للقراءة، فلكلٍّ منهما وجود إلّا أن بينهما ملازمةً، هذا من جهة. و من جهةٍ اخرى: فإنّه يرى اشتراط أنْ لا يختلف المتلازمان في الحكم و إنْ لم يقم دليلٌ على ضرورة اتحادهما فيه، و على ما تقدَّم، فإنّ قوله هنا بسراية النهي من اللّازم إلى الملزوم مردود و مخالف لمسلكه.
و على الجملة، فإنّ مفاد كلام (الكفاية) هنا إثبات بطلان العبادة بسبب ورود النهي عن الوصف الملازم، و هذا يتوقّف على رفع اليد عمّا ذكرناه عنه من المبنى.
قال شيخنا: و هذا الإشكال وارد على (الكفاية).
هذا تمام الكلام على المقدّمات.
و يقع البحث في مقامين: