تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - نقد ما استدل به للعدم
تخصيص الكتاب بخبر الواحد
لا خلاف بين الأصحاب في تخصيص خبر الواحد لعموم الكتاب، و قد نقل الخلاف عن بعض العامّة [١]، فاقيم الدليل على الجواز في كتب الخاصّة.
كلام الكفاية
فقد ذكر المحقق الخراساني [٢]: بأنّ الحق هو الجواز، ثم استدلّ بسيرة الأصحاب إلى زمن الأئمة الأطياب (عليهم السلام)، و أبطل احتمال كون كلّ تلك الأخبار محفوفة بالقرينة. ثم ذكر أنه لولاه لزم إلغاء خبر الواحد بالمرّة أو ما بحكمه، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك.
. نقد ما استدل به للعدم
ثم تعرّض لما يستدلّ به للقول بعدم الجواز، و هي وجوه أربعة:
الأول: إنه إذا جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، جاز نسخه به كذلك.
و التالي باطلٌ بالإجماع فالمقدَّم مثله. و وجه الملازمة: هو أن النسخ أيضاً تخصيصٌ لكنّه يرجع إلى الأزمان و التخصيص يرجع إلى الأفراد.
و الجواب: بالفرق من جهة الإجماع، فإنّه قائم في النسخ على العدم، أمّا في التخصيص فهو قائم على الجواز بين القائلين بحجية خبر الواحد.
[١] انظر: المستصفى في علم الاصول للغزالي ٢/ ١١٤.
[٢] كفاية الاصول: ٢٣٥.