تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - أشكل الأُستاذ
في معرض التخصيص لا يجوز الاحتجاج به عقلاءً، و هذا مقصود المحقق الخراساني، فلا يرد عليه الإشكال.
و بما ذكرنا يظهر أيضاً: ما في كلامه من أنّ عمل العقلاء مبني على أساس العلم الإجمالي و هو ملاك وجوب الفحص ... لأنّ ذلك يرجع إلى مرحلة المانع، و كلام (الكفاية) في أصل المقتضي.
كما لا يرد عليه أن الإجماع المذكور يحتمل استناده إلى العلم الإجمالي.
ففيه: ما أشرنا إليه من أنّ صاحب (الكفاية) يقصد بيان كيفية وقوع الشك في السيرة.
. الوجه النقلي
قال المحقق العراقي [١] و تبعه السيد الخوئي [٢] بكفاية إطلاق أخبار وجوب التعلّم، و أنه يقال للمكلّف يوم القيامة «أ فلا تعلّمت» [٣] لعدم جواز التمسّك بالعام و وجوب الفحص عن المخصص، فإنّ إطلاقها يعمُّ المورد.
أشكل الأُستاذ
بأنّ تلك الأخبار إنما يتمسّك بها في الشبهات الحكمية قبل الفحص، لا لعدم حجيّة العام قبل الفحص، و الاستدلال بها لما نحن فيه مستلزم للدور. لأن الخطاب المذكور إنما يتوجّه إلى من لا حجّة لديه، فموضوعه عدم الحجّة، فكيف يكون حجّةً على وجوب الفحص عن المخصص و عدم حجية العام قبله؟
هذا تمام الكلام في الجهة الاولى.
[١] نهاية الأفكار (١- ٢) ٥٣٠.
[٢] أجود التقريرات ٢/ ٣٦٠، محاضرات في اصول الفقه ٤/ ٤٢٧.
[٣] بحار الأنوار ١/ ١٧٨.