تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - إشكال الأُستاذ
و لا مرجّح، فالكلام مجمل.
و إنْ أُحرز وحدة الحكم و وحدة السبب أيضاً، كما إذا قال: إن ظاهرت فأعتق رقبةً، ثم قال: إنْ ظاهرت فأعتق رقبةً مؤمنة، فلا مناص في هذه الصورة من حمل المطلق على المقيَّد، لأن السبب- و هو الظّهار- واحدٌ، و الحكم و هو وجوب العتق واحد، فإذا كان السبب لعتق مطلق الرقبة، فلا يكون سبباً لعتق رقبة مؤمنة، و لا يمكن أن يكون سبباً لاستحباب عتق المؤمنة مع كونه السبب في وجوب عتق مطلق الرقبة، و إلّا يلزم أن يكون الشيء الواحد سبباً لمتباينين.
إشكال الأُستاذ
و قد أشكل الأُستاذ على ما ذكره في الصّورة الاولى من إبقاء كلٍّ من الكلامين على ظهوره في التكليف المستقل، فيلزم امتثال كلٍّ منهما على حده بأن:
مقتضى الإطلاق في طرفٍ و الخصوصية في الطرف الآخر كفاية الامتثال الواحد، لأن المطلق منطبق على الخصوصيّة بالدلالة المطابقيّة، و الدلالة الالتزامية لذلك هي كفاية الامتثال و حصوله بعتق الرقبة المؤمنة.
و أورد على كلامه في الصّورة الثانية بأن: الإجمال ملاكه تكافؤ الاحتمالات، و ذلك يتوقّف على بطلان المسلكين المتقدّمين في حمل المطلق على المقيَّد و الجواب عما استدلّ به لكلٍّ منهما [١] ... لكن الحائري لم يرد على شيء ممّا استدلّ به لهما.
و أمّا كلامه في الصّورة الثالثة ففيه:
إن نسبة الظهار إلى العتق نسبة الموضوع إلى الحكم، و لذا تقرّر أنّ كلّ شرط
[١] يعني: مسلك صاحب (الكفاية) و هو التقدّم من باب الأظهرية، و مسلك الميرزا و هو التقدّم من باب القرينيّة.