تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٠ - الوجه الرابع
نقل بانصراف دليل «لا يحلّ لامرئ أن يتصرّف ...» عنه.
و تلخّص: إن مفهوم السجود غير متقوّم بالاعتماد خلافاً للسيّد الخوئي بل هو مجرّد وضع الجبهة وفاقاً للمحقق الاصفهاني، لكنّ الكلام في صدق التصرف على ذلك ....
إلّا أن الشارع اعتبر في السجود «التمكّن من الأرض» و لا ريب في صدق التصرّف عليه، و من هنا اختار الأُستاذ الامتناع، فوافق القائلين به في القول و خالفهم في الدليل، و الدليل عنده هو النصّ:
«عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض. قال: يحرّك جبهته حتى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته و لا يرفع رأسه» [١].
و أمّا ما ذهب إليه المحقق العراقي من أن الركوع و السجود نفس الفعل، ففيه: إنهما عبارة عن الهيئة الحاصلة من نسبة أجزاء البدن بعضها إلى بعضٍ، و لا يصدق «التصرف» على «الهيئة».
و بقي القيام، و المستفاد من النصوص كصحيحة ابن سنان [٢] أن يكون المصلّي في حال القيام معتمداً على رجليه، فلا يستند إلى الجدار و نحوه، و من الواضح أنّ الاعتماد على الرجل اعتماد على الأرض، فيلزم الاجتماع و الامتناع.
. الوجه الرابع
من أدلّة القائلين بالجواز: وقوع الاجتماع في الشريعة بين الحكمين من الوجوب و الكراهة، و الاستحباب و الكراهة، و الوجوب و الاباحة، و الاستحباب
[١] وسائل الشيعة ٦/ ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الرقم ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥/ ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب القيام، الرقم ٢.