تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - الثمرة الاولى
. ثمرة البحث
قالوا: و تظهر ثمرة هذا البحث في حجيّة الخطاب، و في انعقاد الإطلاق، فتعرضوا لثمرتين:
الثمرة الاولى
إنّه بناءً على عموم الخطابات للمشافهين و الغائبين و المعدومين، فلا ريب في حجيّتها للجميع، حتّى لو احتملنا وجود قرينةٍ على الخلاف دفعناه بالظهور أو الأصل، لكون الخطاب عامّاً، و المفروض كون المقصود بالتفهيم أعم. و أمّا بناءً على كونها مختصّةً بالمشافهين، فكيف تكون حجةً بالنّسبة إلى غيرهم؟ و هذه هي الثمرة.
لكنّ القول باختصاص الخطابات بالمشافهين موقوف على أمرين:
أحدهما: أنْ تكون حجيّة الكلام مختصّةً بهم، و الآخر: أن يكونوا هم المقصودين بالتفهيم دون غيرهم، فإنْ ثبت هذان الأمران ترتبت الثمرة على البحث، لكن ثبوتهما أوّل الكلام.
أمّا بالنسبة إلى الأمر الأوّل، فلقد تقدّم أنّ أساس حجيّة الظهورات هو السيرة العقلائية، و لا شك في أنّها قائمة على عدم اختصاص الحجيّة بالحاضرين، و لذا يأخذون بالأقارير و الوصايا حتّى لو مرّت عليها السّنون الطوال.
و أمّا بالنسبة إلى الأمر الثاني، فعلى فرض تماميّة الأمر الأوّل، فإنّه لا كلام في أنّ خطابات الكتاب و السنّة عامّة للمشافهين و غيرهم، و أنّ الكلّ مقصودون بالتفهيم ....
و تلخّص: إن هذه الثمرة منتفية، فسواء قلنا باختصاص الخطابات أو عمومها، فإنْ خطابات الكتاب و السنّة تعمُّ المشافهين و الغائبين و المعدومين، و حجيّتها بالنسبة إلى الجميع على السواء.