تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٦ - الوجه الأوّل
مثلًا عنوانان ذاتيّان لكنّ المعنون لهما واحد و هو الإنسان ... و لذا كان التركيب بين الجنس و الفصل اتحادياً- على التحقيق- لا انضماميّاً، و قد يكون أحدهما ذاتيّاً و الآخر عرضيّاً، مثل الأكل و الإفطار، لكنّ المعنون- و هو ازدراد الشيء- متّحد غير متعدّد ... و قد يكون العنوانان أمرين انتزاعيين قد انتزعا من أمرين ذاتيين، كما إذا انطبق عنوان النور على العلم و الظلمة على الجهل ... فالمعنون متعدّد ....
و الحاصل: إن الموارد مختلفة، فإنْ كان هناك ماهيّتان و وجودان بينهما تلازم اتفاقي لا دائمي و قلنا بعدم سراية حكم أحد المتلازمين إلى الآخر، كان القول بعدم الامتناع ضروريّاً.
هذا هو كبرى المطلب، و يبقى الكلام في الغصب و الصّلاة و أنهما من أيّ قسمٍ من الأقسام، و سيأتي إن شاء اللَّه، بعد ذكر أدلّة الجواز، تبعاً لشيخنا في الدورة اللّاحقة.
أدلّة القول بالجواز
و قد استدلّ القائلون بالجواز بوجوه منها:
. الوجه الأوّل
قال المحقق القمي [١] و الشيخ الأعظم [٢] ما حاصله:
إن متعلَّق الأمر هو طبيعي الصّلاة و متعلَّق النهي هو طبيعي الغصب،
[١] قوانين الاصول ١/ ١٤١.
[٢] مطارح الأنظار: ١٤٤.