تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - قال الأُستاذ
و منها: ما ذكره المحقق العراقي [١] من التمسّك بعموم العنوان مثل «المؤمن» في «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا» [٢] و بذلك يثبت إطلاق الحكم.
تفصيل الميرزا
و فصّل الميرزا بين القضية الخارجيّة و الحقيقية [٣]. أمّا في الاولى فقال: بأنّ مقتضى ظهور الخطاب هو التخصيص بالمشافهين، لأنّ الموضوع فيها محقَّق الوجود في أحد الأزمنة الثلاثة، و هذا قوام القضية الخارجية- لا فرض كونه موجوداً- فيكون الخطاب ظاهراً في الحقيقيّة و يحتاج إلى المخاطب الحاضر الموجود. و أمّا الثانية: فإنّها متقوّمة بفرض وجود الموضوع، وعليه، فإنّ ملاك الخطاب الإنشائي- و هو كون المخاطب مفروض الوجود- موجود في هذا القسم من القضايا و يعمُّ الحاضرين و الغائبين و المعدومين.
إشكال المحقق الأصفهاني و جوابه
و أشكل عليه المحقق الأصفهاني [٤]- و تبعه السيد الخوئي- بأن ما هو المقوّم للقضية الحقيقية هو فرض الوجود لا فرض الحضور، و المقوّم للخطاب فرض الوجود و الحضور كليهما، فلو فقد أحدهما لم يصح الخطاب، فإن كان موجوداً و حاضراً فالخطاب حقيقي، و إنْ كان مفروض الوجود و الحضور، فالخطاب إنشائي.
قال الأُستاذ
[١] نهاية الأفكار (١- ٢) ٥٣٥.
[٢] سورة المائدة: الآية ٦.
[٣] أجود التقريرات ٢/ ٣٦٧.
[٤] نهاية الدراية ٤/ ٤٧٢.