تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - الجمع المحلّى بال
. الجمع المحلّى بال
و وقع الكلام بينهم أيضاً في الجمع المحلّى بال، فعن المحقق القمي [١] دعوى عدم الخلاف في الدلالة على العموم وضعاً، للتبادر و جواز الاستثناء، و أن اللّام للاستغراق- إن لم يكن عهد- فيدلّ على العموم.
و لكنّ شيئاً من هذه الوجوه لا يقتضي ظهور هذا اللفظ في العموم، بحيث لو استعمل «العلماء» مثلًا في غير العموم- كأن يستعمل للعهد الذهني أو الذكري- يكون مجازاً.
و استدلّ أيضاً: بأن «أل» إن لم تكن عهدية فهي معرِّفة لمدخولها، و التعريف يساوق التعيين، و على هذا تتم الدلالة على العموم، لأنّ الجمع مثل العلماء معيَّن من طرف الأقل لأن أقلّه الثلاثة، و من طرف الأكثر لأنه كلّ الأفراد، لكنَّ الدلالة على أقصى المراتب و هو «كلّ الأفراد» أوضح و أتمّ، إذ قد يقال بعدم التعيّن في الثلاثة الذي هو طرف الأقل ... فتمّت الدلالة على العموم بهذا الوجه [٢].
و قد ناقشه الأُستاذ: بأن هذا المقدار من البيان لا يكفي لإثبات الدّلالة اللّفظية، فالحاجة إلى مقدمات الحكمة موجودة لا محالة.
[١] قوانين الاصول: ٢١٦.
[٢] أجود التقريرات ٢/ ٢٩٧ الهامش.