تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - تفصيل المحاضرات
هو واضح ... و بهذا البيان يظهر أنّ البغض في المثال قيدٌ للموضوع و ليس بملاكٍ ... و المعنى: اللهم العن بني امية قاطبةً لأنهم مبغضون للنبي و آله عليهم الصلاة و السّلام، فكان ذلك هو الموضوع للحكم، لأنّ كلّ علّةٍ فهي موضوع أو جزء للموضوع.
و على الجملة، فالإشكال على الميرزا صغروي فقط.
. تفصيل المحاضرات
و هو التفصيل بين القضية الحقيقيّة و الخارجية.
و بيان ذلك هو: إن الميرزا (رحمه اللَّه) قال بعدم جواز التمسّك بالعام عند الشك من جهة الشبهة الخارجيّة، سواء في ذلك القضيّة الحقيقية و الخارجيّة، فقال: أمّا الحقيقية، فلما عرفت من أن شأن أداة العموم فيها إنما هو تسرية الحكم إلى كلّ قسمٍ من الأقسام التي يمكن انقسام مدخول الأداة بالإضافة إليها ... و أمّا القضية الخارجية، فلأنّ غاية ما يمكن أن يتمسّك به لجواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية فيها، هو أنّ المتكلّم في موارد القضايا الخارجية هو الذي تكفّل بإحراز انطباق عنوان العام على المصاديق الخارجيّة، فيكون ظهور كلامه متّبعاً في غير ما علم خروجه من حكم العام بالعلم بدخوله في عنوان الخاص. لكنه يندفع:
بأنّا لا نشك في أنّ نحو استعمال العام في القضايا الخارجيّة لا يباين نحوه في القضايا الحقيقيّة في أن عنوان العام إنما يؤخذ في موضوع الحكم في مقام الإثبات مرآةً إلى أفراده الخارجيّة أو المقدّرة ... [١].
لكنّ السيد الخوئي في (المحاضرات) [٢] ذهب إلى التفصيل فقال: إذا
[١] أجود التقريرات ٢/ ٣١٩- ٣٢١.
[٢] محاضرات في اصول الفقه ٤/ ٣٥٨.