تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩ - المقدمة الأُولى (في المراد بالواحد)
أمّا على التقدير الثاني- أعني عدم المندوحة- فالمورد من التزاحم، سواء قلنا بكون القدرة معتبرةً باقتضاء الخطاب أو بحكم العقل.
. مقدّمات البحث
ذكر في (الكفاية) لمسألة الاجتماع مقدّماتٍ، و نحن نتعرّض لها و لما قيل فيها باختصار.
. المقدمة الأُولى (في المراد بالواحد)
إنه لمّا قلنا في عنوان المسألة: هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في واحدٍ؟
فما هو المراد من «الواحد»؟
قال المحقق الخراساني [١]: المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجاً تحت عنوانين، بأحدهما كان مورداً للأمر و بالآخر للنهي، و إن كان كليّاً مقولًا على كثيرين كالصّلاة في المغصوب.
و إنّما ذكر هذا، لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجوداً و لو جمعها واحد مفهوماً، كالسجود للّه تعالى و السجود للصنم مثلًا، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي، كالحركة و السكون الكليّين المعنونين بالصّلاتيّة و الغصبيّة.
و توضيحه:
إن الواحد هنا إمّا هو الواحد الشخصي و إمّا الأعم، فإن كان الأوّل، خرج الجنسي و النوعي، و الحال أن الحركة المعنونة بعنوان الغصب و الصّلاة ليست واحداً شخصيّاً من الحركة بل واحد جنسي، فلو أُريد الشخصي خرج الفرض من دائرة البحث مع كونه وارداً.
[١] كفاية الاصول: ١٥٠.