تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - قال في الكفاية
و التعيين للمدخول، أمّا كون التّعيين لمجموع الأفراد أي المرتبة الأخيرة، فلا برهان عليه.
. النكرة
قال في الكفاية:
و منها: النكرة مثل رجل في «وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدينَةِ» [١] أو في جئني برجل. و لا إشكال في أن المفهوم منها في الأول و لو بنحو تعدّد الدالّ و المدلول، هو الفرد المعيّن في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحدٍ من أفراد الرجل، كما أنه في الثاني، هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة، فيكون حصّةً من الرجل و كليّاً ينطبق على كثيرين لا فرداً مردداً بين الأفراد.
و بالجملة: النكرة أي ما بالحمل الشائع يكون نكرة عندهم، إمّا هو فرد معيّن في الواقع غير معيّن للمخاطب أو حصّة كليةً، لا الفرد المردد بين الأفراد ... فلا بدّ أنْ تكون النكرة الواقعة في متعلّق الأمر هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة، فيكون كلّياً قابلًا للانطباق.
أقول:
إن لفظ «المردّد» و «المبهم» موضوعٌ في لغة العرب و ليس بمهملٍ، فله معناه و مفهومه، غير أنه مفهوم لا مصداق له في الخارج، لأن الخارج ظرف التشخّص و التعيّن، و أمّا معناه الموضوع له فليس بنكرةٍ، إذ لا يعقل التردّد في ذات المفهوم. فما في كلام بعض الاصوليين من أنّ مدلول النكرة هو الفرد المردّد، غير صحيح، لأنه إنْ كان فرداً فلا يعقل أن يكون مردداً أيضاً، بل التردّد في الوجود هو المحال.
[١] سورة القصص: الآية ٢٠.