تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - قال في الكفاية
و الكاشفية عن المعنى، كاللّفظ المشترك مثل «القرء» و هذا هو الإجمال الحقيقي.
و اخرى: يكون ظاهراً في معناه الموضوع له، إلّا أن المراد الجدّي منه غير معلوم، كما لو ورد المخصص المردّد بين المتباينين على العام، فلا يعلم المراد الجدّي منه مع وضوح المعنى الموضوع له. و هذا هو الإجمال الحكمي.
قال في الكفاية:
و لكلٍّ منهما في الآيات و الروايات و إنْ كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى، إلّا أن لهما أفراداً مشتبهة وقعت محلّ البحث و الكلام للأعلام في أنها من أفراد أيّها؟
كآية السرقة [١]، و مثل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» [٢] و «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهيمَةُ اْلأَنْعامِ» [٣] ممّا اضيف التحليل إلى الأعيان، و مثل: «لا صلاة إلّا بطهور».
قال الأُستاذ: لعلّ أوّل اصولي بحث عن ذلك هو السيّد في الذريعة ثم الشيخ في العدّة ثم المحقق في المعارج، حتى وصل إلى الشيخ الأنصاري ...
فبحثوا عن لفظ «اليد» في آية السرقة، و لفظ «القطع» فيها، و كذا فيما اضيف إلى الأعيان مثل الآيتين المذكورتين، إذْ لا بدّ من التقدير، فما هو المقدّر؟ و في مثل «لا صلاة إلا بطهور» «لا» نافية للصحّة أو الكمال أو الحقيقة؟
ثمّ قال: الحق عندنا أنْ لا إجمال في هذه الموارد، فإنّ «اليد» ظاهرة في معناها بحسب متفاهم العرف، إلّا أن القرينة الخارجية قامت على أنّ القطع من الأصابع، و كذا الآيات، فإن الظهور العرفي في آية الامّهات هو تحريم الوطي و لا إطلاق فيها ليشمل النظر، و في آية الميتة هو حرمة الأكل، و في الحديث نفي الحقيقة إلّا إذا قامت قرينة.
[١] سورة المائدة: الآية ٣٨.
[٢] سورة النساء: الآية ٢٣.
[٣] سورة المائدة: الآية ١.