تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٢ - دفاع الأُستاذ عن الكفاية
الخارجي كما ذكر في (الكفاية)، بل هو معلول للطلب الذي تعلَّق بالوجود التقديري.
إشكال السيد الحكيم
و أشكل السيد الحكيم [١] فقال: قد تكرّر بيان أن الأفعال الخارجيّة ليست موضوعةً للأحكام، فإن ظرف الفعل ظرف سقوط الحكم لا ثبوته، بل موضوعها الصّور الذهنية الحاكية عن الخارج بنحو لا ترى إلّا خارجية، فلذا يسري إلى كلٍّ منهما ما للاخرى، فترى الصّور الذهنية موضوعات للغرض مع أن موضوعه حقيقةً هو الخارجي، و يرى الخارجي موضوعاً للحكم و الإرادة و الكراهة مع أنّ موضوعها حقيقةً هو نفس الصّورة.
دفاع الأُستاذ عن الكفاية
و قد دافع الأُستاذ عن كلام صاحب (الكفاية): بأن محطّ الإشكال قوله:
«فعل المكلَّف و ما هو في الخارج يصدر عنه» حيث توهّم أن المتعلَّق هو الفعل الصّادر، لكنّ كلامه في بحث متعلَّق الأوامر و النواهي يوضّح المراد و يرفع الإشكال، إذ ذكر هناك أنّ المتعلّق ليس: الطبيعة بما هي هي، لأنها ليست إلّا هى، فلا يعقل أن يتعلّق بها طلب لتوجد أو تترك، و ليس المتعلَّق: ما هو صادر و ثابت في الخارج كي يلزم تحصيل الحاصل كما توهّم، بل إنه لا بدّ في تعلّق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم مع الطبيعة، فيلاحظ وجودها فيطلبه و يبعث إليه كي يكون و يصدر منه ....
فما ذكره هناك صريح في عدم إرادة أنّ المتعلَّق هو الفعل الخارجي الحاصل حتى يرد الإشكال، بل المتعلَّق هو ما يلحظ قبل الطلب، فيكون للفعل
[١] حقائق الاصول ١/ ٣٧٠.