تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - حكم صلاة المضطر بسوء الاختيار
نحواً من أنحاء التصرف في مال الغير و قد اضطرّ إليه بسوء اختياره، فالتفصيل المتقدّم، من صدق عنوان الغصب على أجزاء الصّلاة الإيمائية و عدم صدقه، و المفروض هو الاتّحاد بين الأجزاء و الغصب بناءً على الصّدق ... فإنْ صدق و غلب جانب النهي فالصّلاة باطلة ... بل عليه أن يخرج و يصلّي الصّلاة الاضطرارية في خارج المكان المغصوب ... و في هذا الفرض، لا تصل النوبة إلى القاعدة الثانوية ... و أمّا مع عدم صدق عنوان الغصب، فالصّلاة صحيحة و إنْ كان متمكّناً منها في الخارج.
الصورة الثالثة: أن يتمكّن من الصّلاة الاختيارية في خارج المكان، فهي باطلة فيه على جميع الأقوال. أمّا على القول بالجواز و التركيب الانضمامي، فلأنّه إن أراد الصّلاة في المكان المغصوب فلا يجوز له إلّا الاضطرارية في حال الخروج، و مثل هذه الصّلاة لا تجزي عن الاختيارية في المكان المباح مع القدرة عليها و التمكن منها حسب الفرض. و أمّا على القول بالامتناع، فالأمر أوضح حتى لو قلنا بكون الخروج واجباً شرعياً من باب ردّ المال إلى صاحبه، لأن المفروض تمكّنه من الصّلاة الاختيارية في خارج المكان المغصوب.
و هذا تمام الكلام في مسألة اجتماع الأمر و النهي.