تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - أورد عليه الأُستاذ
و على ما ذكر، فالتحقيق هو إعمال قواعد التعارض في جميع موارد التعارض بين العموم و المفهوم، إلّا إذا كان للمفهوم حكومة على العموم كما في مفهوم آية النبأ [١]، فإنّه ليس العمل بخبر العادل من السفاهة و الجهالة، فخبره خارج عن الحكم بالتبيّن تخصّصاً، و لذا نصّ صاحب (الكفاية) في بحث التعارض [٢] على أنْ لا تعارض بين الحاكم و المحكوم ... و إلّا إذا لزمت لغويّة العام لو تقدّم المفهوم عليه، كما لو قدم مفهوم «إذا بلغ الماء ...» على عموم «الماء الجاري لا ينفعل بالملاقاة» فإنه يلزم لغوية أخذ «الجاري» في العموم ... و لذا يتقدّم العموم على المفهوم في مثله ....
و أمّا مقتضى القاعدة بصورةٍ عامّة، فهو القول بالإجمال في المتّصلين و إعمال قواعد التعارض في المنفصلين، فبناءً على القول بالترجيح- لا التخيير- فالمرجّحات و إلّا فالتساقط و الأصل العملي.
[١] سورة الحجرات: الآية ٦.
[٢] كفاية الاصول: ٤٣٧.