تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - مناقشة الأُستاذ و رأيه
الغرض هو الشيء المسبب من الأفعال أو التروك، فإنه بالمخالفة بموردٍ ينتفي حامل الغرض، و بذلك يسقط الغرض، فلا يبقى الحكم.
(و الثاني) مورد الشك، فإنه إن كان المطلوب صرف الترك و صدر منه ذلك، ثم شكّ في مطلوبية الطبيعة و عدمها، فلا أثر لهذا الشك، لأنّه حتى لو تيقّن بمطلوبية الطبيعة فإنّها بصرف المخالفة تبقى كما هو واضح.
و إن كان المطلوب كلّ واحدٍ من التروك بنحو العام الاستغراقي، فإنه مع ارتكاب المخالفة في موردٍ يشك في بقاء التكليف بالنسبة إلى غيره، فيكون مجرى الأصل، لأنه من موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، و البراءة عقلًا و نقلًا جارية.
و إن كان المطلوب هو العام المجموعي، و ارتكب فرداً و شك في أنه ترك للطبيعة أو لا، كان من قبيل دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين- كأجزاء الصّلاة مثلًا- فعلى المبنى، إذ الأقوال هناك ثلاثة، الاحتياط، و البراءة مطلقاً، و التفصيل بين الشرعية فتجري و العقلية فلا تجري، و هذا الثالث مختار (الكفاية).
و إن كان المطلوب هو الشيء المحصّل من مجموع التروك، فلو ارتكب فرداً منها و شك في بقاء التكليف بالنسبة إلى الطبيعة، قيل: بالاشتغال و هو المشهور.
مناقشة الأُستاذ و رأيه
و خالف الأُستاذ، فذكر أنّ الصحيح ثبوتاً صورتان فقط، و هما أن يكون النهي متعلّقاً بالشيء بنحو العام المجموعي، و بنحو العام الاستغراقي. و أمّا بحسب مقام الإثبات، فالموانع في الصلاة مأخوذة بنحو العام الاستغراقي، و لا احتمال آخر.