تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - قال في الكفاية
و أمّا ما ذكره في (الكفاية): من أنه الفرد المعيَّن في الواقع المجهول عند المخاطب، ففيه: إنّ المعنى المستعمل فيه كلمة «الرجل» هو الجنس، و قيد الوحدة فيه أتى من ناحية التنوين، فكان فرقٌ بين «النكرة» و «اسم الجنس»، لأنّ الجنس لا تقيّد فيه بالوحدة و لذا يصدق على القليل و الكثير، بخلاف النكرة، فمدلولها الجنس بقيد الوحدة، وعليه، فلا فرق في كلمة «رجل» بين الآية و المثال، إذ المعنى في كليهما هو الطبيعة المقيَّدة بقيد الوحدة، غير أنّ الأول معيّن خارجاً، و كونه مجهولًا عند المخاطب قد استفيد من قرينةٍ خارجية. فليس معنى الكلمة و المستعمل فيه في الآية هو المعيَّن في الخارج المجهول عند المخاطب.
و الحاصل: إن المستعمل فيه الكلمة في كلا المثالين هو نفس الطبيعة و الجنس، غير أن قيد الوحدة استفيد من التنوين، و أمّا كونه في الأول معيناً خارجاً و مجهولًا عند المخاطب فتدلّ عليه القرينة الخارجية ... و إذا كان الموضوع له و المستعمل فيه هو الطبيعة المقيّدة بالوحدة فهو في حد ذاته قابل للانطباق على أيّ فرد.