تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - قال في الكفاية في مقدمات الإطلاق
. الدليل على انعقاد الإطلاق مع المقدّمات
و بعد الفراغ من المقدّمات، فما الدليل على انعقاد الإطلاق للكلام مع حصول المقدّمات؟
هنا وجوه:
الأوّل: إنّ المفروض كون المتكلّم عاقلًا حكيماً ذا إرادة جديّة بالنسبة إلى متعلَّق حكمه الذي أصدره، و في هذه الحالة، لو كان غرضه متعلّقاً بالموضوع المقيَّد بالقيد لقيّده به، و إلّا لزم الإغراء بالجهل، و هو مناف للحكمة.
الثاني: إنّه مع فرض ما تقدَّم، و أنّ غرضه متقوّم بالرقبة المؤمنة مثلًا، فإنّه لو أطلق الكلام عن هذا القيد، لزم نقض الغرض و هو إمّا محال أو قبيح من الحكيم.
الثالث: إن الأصل هو التطابق بين مقامي الثبوت و الإثبات، و مقتضى المقدّمات المذكورة هو التطابق و إلّا لانهدم هذا الأصل و بقي بلا موضوع.
و تلخّص: أنه مع المقدّمات المذكورة يتمُّ ظهور الكلام في الإطلاق، و تتمُّ الحجيّة العقلائية له لما تقدّم من الوجوه.
تنبيهات
الأوّل: هل يعتبر عدم وجود القدر المتيقَّن؟
قال في الكفاية في مقدمات الإطلاق:
ثالثتها: انتفاء القدر المتيقَّن في مقام التخاطب، و لو كان المتيقَّن بملاحظة