تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - تطبيق البحث على مسألة الشكّ في كريّة الماء
فلا برهان عليه. فالإشكال مندفع.
و إلى هنا انتهى الكلام على أدلّة استصحاب العدم الأزلي، و ظهر أنّ القول بجريانه هو الحق.
. تطبيق البحث على مسألة الشكّ في كريّة الماء
و إنّ من جملة المسائل المتفرّعة على بحث استصحاب العدم الأزلي مسألة ما لو شك في كريّة ماءٍ من جهة الشك في صدق عنوان الكرّ عليه، بعد تحديد الكرّ بكذا عددٍ من الأشبار، فهل هذا الماء كرٌّ أو لا؟ فلو لاقى نجساً ينفعل أو لا؟
قولان.
ذهب الشيخ إلى الانفعال [١]، و صاحب (الجواهر) إلى عدم الانفعال [٢] و تبعه صاحب (العروة) [٣]، بخلاف مسألة ما لو شك في أنّ لهذا الماء مادّة أو لا؟
فقال هناك بالانفعال ... و من المحشين- كالسيّد الشاهرودي- من قال بالطّهارة في كليهما، و منهم: قال بالنجاسة في كليهما و هو المختار عند الأُستاذ. و قد استدلّ لهذا القول بوجوه:
الأول: قاعدة المقتضي و المانع. فالماء المشكوك الكريّة بنحو الشبهة المصداقية مع عدم العلم بالحالة السابقة نجس، من حيث أنّ الملاقاة مع النجس تقتضي النجاسة و أمّا المانع و هو الكريّة فمشكوك فيها ... فالماء محكوم بالنجاسة.
و هذا مبنى الشيخ هادي الطهراني و تلامذته.
إلّا أن الإشكال في تمامية أصل القاعدة المذكورة كما ذكر الشيخ و غيره.
الثاني: التمسّك بعموم العام في الشبهة المصداقية، لأن مقتضى العمومات
[١] كتاب الطّهارة ١/ ١٥٩.
[٢] جواهر الكلام ١/ ١٧١.
[٣] العروة الوثقى، أحكام المياه، فصل: الرّاكد بلا مادّة، المسألة ٧.