تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٤ - اشكال السيد الخوئي
موافقة الأُستاذ في الكبرى
أمّا ما ذكره أوّلًا من أنّ المبدأ مأخوذ بشرط لا و المشتق مأخوذ لا بشرط، فموضع التحقيق فيه هو مبحث المشتق ... و نحن نتكلَّم هنا على سائر كلماته في المقام.
فأمّا أن المبادئ ليس فيما بينها جهة اشتراك و امتياز، فالكلام تارةً في الكبرى و اخرى في الصغرى.
أما من الناحية الكبرويّة فلا إشكال، لأنّه إذا كان هذا المبدأ من مقولةٍ و ذاك من مقولةٍ اخرى، فالاتحاد بينهما محال، لأن المقولات متباينات بتمام الذات، فإذا حصلتا، كان لكلٍّ منهما وجود غير وجود الاخرى، و التركيب بينهما انضمامي. بخلاف المشتقّات، لأن المشتق إن كان هو المبدأ لا بشرط- كما عليه الميرزا- فهو قابل للاتّحاد، و إن كان الذات و المبدأ، فمن الجائز قيام المبدءين بذاتٍ واحدةٍ، كقيام العدل و العلم بزيد.
اشكال السيد الخوئي
و قد اشكل على هذه الكبرى: بأن التركيب بين المبادئ قد يكون اتحاديّاً، لأنَّ المقصود بالبحث في اجتماع الأمر و النهي هو الأفعال الخارجية، لا الأوصاف كالعلم و العدل و نحوهما، فإن كان الفعل الخارجي من العناوين المنتزعة من ذات خارجية و كان العنوان ذا معنونٍ هو من المقولات، مثل الركوع، ممّا هو من مقولة الوضع، و التكلّم، ممّا هو من مقولة الكيف المحسوس، فلا يقبل الاتحاد. و أمّا إنْ كان فعلًا لا واقعيّة له خارجاً، مثل التصرّف في مال الغير و نحوه ممّا ليس من المقولات بل هو عنوان منتزعٌ منها، فلا يتم ما ذكره، فلو أمر بالتكلّم و نهى عن التصرف في مال الغير لكون التكلّم أمراً واقعيّاً و التصرف المنهي عنه منتزع من