تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - الاولى (في الفرق بين هذه المسألة و سابقتها)
هل النهي عن الشيء يقتضي فساده؟
. مقدّمات
الاولى: (في الفرق بين هذه المسألة و سابقتها)
لقد كان موضوع البحث- في مسألة اجتماع الأمر و النهي- هو سراية النهي إلى متعلَّق الأمر و بالعكس و عدم سرايته، أما هنا، فالبحث عن اقتضاء النهي للفساد بناءً على السريان. و بعبارةٍ اخرى: كان البحث هناك عن كون مورد الاجتماع من قبيل التعارض أو التزاحم. و هنا نقول: إنه بناءً على التعارض و تقدّم النهي هل يكون النهي موجباً للفساد أو لا؟ إذن، يكون البحث في المسألة السابقة محقّقاً للصغرى في هذه المسألة.
و من هنا ذهب الميرزا [١] إلى خروج مسألة الاجتماع عن المسألة الاصولية، لعدم انطباق ضابطتها عليها، إذ المسألة الاصولية عبارة عن المسألة التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي بلا ضمّ ضميمةٍ إليها، و وقوع مسألة الاجتماع في الطريق لا تحقّق له إلّا بضمّ مسألة اقتضاء النهي في العبادة للفساد، فهي ليست اصوليةً.
و لا يرد عليه الإشكال من المحقق العراقي [٢] من أن مسألة تعلّق النهي بالعبادة واقعيّة، إذ البحث فيها عن اقتضائه للفساد سواء علم بذلك أو لا، بخلاف
[١] أجود التقريرات ٢/ ١٩٩.
[٢] نهاية الأفكار (١- ٢) ٤٥٠.