تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - تعقّب العام بضمير
تعقّب العام بضمير
لو تعقّب العامّ ضمير يرجع إلى بعض أفراده، فهل يبقى العام على عمومه و يتصرَّف في الضمير و يلتزم فيه بالاستخدام، أو يتصرّف في العام و يلتزم بتخصيصه، أو يقال ببقاء العام على عمومه تحفّظاً على أصالة العموم، و أنّ الأصل في الضمير عدم الاستخدام، و يتعارض الأصلان و يتساقطان و يرجع إلى الأصل العملي؟ وجوه أو أقوال.
المستفاد من كلام (الكفاية) في أوّل البحث هو القول الأوّل، لكنْ في (المحاضرات) نسبة القول الثالث إلى صاحب (الكفاية).
و المختار عند الميرزا هو القول الأوّل.
و اختار السيد الخوئي- في هامش الأجود و (المحاضرات)- الثاني.
و الثالث هو المختار عند الأُستاذ.
و قد مثّلوا للبحث قوله تعالى: «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [١] حيث أنّ «المطلقات» أعمّ من الرجعيّة و البائنة، و ظاهر الآية عموم الحكم بالتربّص للقسمين، و الضمير في «بعولتهنّ» يعود بحسب أصالة عدم الاستخدام إلى «المطلّقات»، فيكون المراد منه نفس المراد من مرجعه و هو العموم، لكنّ الدليل الخارجي قائم على أنْ ليس للزوج حق الرجوع إلّا في
[١] سورة البقرة: الآية ٢٢٨.