تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - الثمرة الثانية
تقيّده بالعدالة، و أنَّ العدالة من الأوصاف المفارقة، فلو أراد المتكلّم الملتفت هذه الخصوصية لقيَّد خطابه بها و إلّا لزم نقض الغرض، و حينئذٍ تتحكّم قاعدة الاشتراك. و أمّا إن كانت الخصوصية الموجودة في المشافهين ذاتيّة ككونهم هاشميين، فخاطبهم المولى بخطابٍ و نحن نحتمل دخل هذه الخصوصية في غرضه، فإنّه و إنْ لم يقيِّد الخطاب لكن لا يمكن التمسّك بإطلاقه، لكون الخصوصية غير مفارقة، و عدم تقييده الخطاب بها لا يستلزم نقض الغرض.
و من الواضح أنّ خصوصية «الحضور» من قبيل الخصوصيات المفارقة و القابلة للزوال، فلو أراد المولى هذه الخصوصيّة كان عليه تقييد خطابه بها، و إذْ لم يقيّد أمكن التمسّك بإطلاقه، و إلّا لزم نقض الغرض.
فالثمرة مترتبة. لأنه بناءً على القول بالعموم جاز التمسّك بالإطلاق، أمّا بناءً على القول بالاختصاص بالمشافهين، توقّف العموم لغيرهم على تمامية قاعدة الاشتراك، و هي إنما تتمُّ في الأوصاف المفارقة، أمّا في الأوصاف اللّازمة فلا، و هذه هي مورد ظهور ثمرة البحث.
أقول
و لا يخفى أنّ تماميّة الإطلاق موقوفة على عدم لزوم نقض الغرض، بأن يكون ذلك من مقدّمات الحكمة، و هذا ما يلزم إثباته في محلّه.