تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٢ - كلام الميرزا
لم يلحظ معها أيّ شيء آخر، فإنّها ليست المفهوم الموضوع له اللّفظ، لأنّ مثل هذه الماهيّة كلّي عقليّ، و الكلّي العقلي موطنه الذهن، و لا يقبل الانطباق على الخارج، فلو اريد استعماله في الخارج لزم المجاز كذلك.
هذا خلاصة كلامه (قدّس سرّه). و لا يخفى أن إطلاق «العرضي» في كلامه على ما ذكر خلاف الاصطلاح المعروف، و هو المتّصف بالعرض، كالأبيض المتّفق بالبياض. كما أن إطلاق «الكلّي العقلي» على الوجود الذهني اصطلاح خاصٌّ ب (الكفاية)، لأن المصطلح المعروف فيه هو الماهيّة للكلّي كالإنسان مثلًا.
لكنّ المهمّ في كلامه ما ذهب إليه من أن الموضوع له اسم الجنس إنّما هو عبارة عن الماهيّة المهملة، في مقابل الماهية بشرطٍ- و لو كان الشرط هو العموم و الإرسال- و الماهيّة لا بشرط، أي التي لم يلحظها معها أيّ شيء آخر، و قد جعل هذه الماهيّة اللّابشرط القسمي.
كلام الميرزا
و قال الميرزا في اعتبارات الماهية ما ملخّصه [١]: إن الماهيّة:
قد تلحظ بشرط لا عن جميع الأوصاف و الأعراض، مجرّدةً عن كلّها، فتكون كليّاً عقليّاً لا يقبل الانطباق على الخارج، لأنّ كلّ ما في الخارج فهو مقترن بشيء من الأعراض و الأوصاف.
و قد تلحظ مقترنةً بشيء من الأعراض و الأوصاف الموجودة في الخارج، سواء كان الوصف وجوديّاً أو عدميّاً، فتكون ماهيّةً بشرط شيء.
و قد تلحظ لا بشرط عن البشرط و البشرطشيء، أي عن التجرّد عن الأوصاف و الاتّصاف بوصفٍ وجوديّ أو عدميّ، و هذا هو اللّابشرط القسميّ
[١] أجود التقريرات ٢/ ٤٢١.