تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - الثامنة (في أقسام متعلَّق النهي)
رأي الأُستاذ في هذه المقدّمة
هذا، و يظهر المختار في المقام ممّا تقدّم في الكلام على آراء الأعلام، و حاصل ذلك في المسألة الاصولية هو ضرورة التفصيل، فعلى القول بكون البحث عقلياً، فلا أصل، و على القول بكونه لفظيّاً، فإنْ كان من جهة الدلالة الالتزامية، فالتمسّك به مشكل و إن كان لا يخلو عن وجه، و إن كان من جهة الإرشاد إلى المانعية، فأركان الاستصحاب تامة.
و أمّا في المسألة الفرعية.
أمّا في المعاملات، فمقتضى الأصل هو الفساد مطلقاً.
و أمّا في العبادات، فالفساد- سواء قلنا بكون المسألة عقليّة أو لفظية- لأنه لا أمر مع وجود النهي، و لا أصل محرز للصحّة لا لفظاً و لا عقلًا.
. الثامنة (في أقسام متعلَّق النهي)
قد قسّمنا النهي سابقاً إلى أقسام و ذكرنا أن أيّ قسمٍ منها داخل في البحث.
و هنا نذكر أقسام متعلَّق النهي.
قال في الكفاية: إن متعلَّق النهي، إمّا أنْ يكون نفس العبادة أو جزأها أو شرطها الخارج أو وصفها الملازم لها كالجهر و الإخفات للقراءة أو وصفها غير الملازم كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكّة عنها [١].
توضيحه:
تارةً: يتعلَّق النهي بنفس العبادة بذاتها. و اخرى لا بذاتها، فإنّ النهي عن صلاة الحائض قد يكون نهياً عن ذات هذه الصلاة، و قد يكون نهياً عنها فيما إذا جيء بها قربةً إلى اللَّه فهو تشريع.
[١] كفاية الاصول: ١٨٤.