تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - ١- رأي المحقق النائيني
أحدهما: إن صيغ العقود و الإيقاعات لها السببيّة لتحقق عنوان المعاملة.
و الثاني: إنّ حقيقة الإنشاء هو الاعتبار و الإبراز.
إن العقد هو العنوان المحصَّل من بعت و اشتريت، أنكحت و قبلت ... فهل الصيغة سبب موجد له كما عليه صاحب (الكفاية)، أو أنه آلةٌ و المعنى الاعتباري ذو الآلة كما عليه الميرزا؟ و حاصل القولين: مدخلية الصيغة و سببيّتها في الأمر الاعتباري.
و في المقابل هو القول الثاني، و أن الصيغة كاشفة فقط و مبرزةٌ عن المعنى الاعتباري ... و على هذا المبنى يعنون البحث هكذا: تارةً النهي بعنوان المبرِز و اخرى بالمبرَز و ثالثةً بالإبراز بهذه الصيغة.
و بعد:
ففي المسألة أقوال، أحدها: الصحّة مطلقاً، و الثاني: الفساد مطلقاً، و الثالث:
التفصيل بين النهي المتعلِّق بالسبب و النهي المتعلّق بالمسبب، و في التفصيل تفصيل.
. القول بالدلالة على الفساد
١- رأي المحقق النائيني
ذهب المحقق النائيني [١] إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب اقتضى فساد المعاملة، و أمّا النهي المتعلَّق بالسبب، فقد اتفقوا على عدم اقتضائه له، لعدم التلازم بين مبغوضية الإنشاء و فساد المنشأ.
و استدلّ الميرزا لما ذهب إليه: بأنّ صحّة المعاملة متوقّفة على امور:
أحدها: أن يكون المنشئ هو المالك أو وليّه أو وكيله. و الثاني: أنْ يكون ذا سلطنةٍ
[١] أجود التقريرات ٢/ ٢٢٦.