تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - قال الأُستاذ
المعصية التكليفية، فالرواية تدل على أنّ النهي مفسد، لأنّ مفهوم كلامه (عليه السلام): إنْ عصى فهو فاسد.
و أمّا الإيرواني [١]، فأفاد بأنّ المعصية في الموردين أعم، و تخصيصها بالمعنى الوضعي بلا مخصص، فكان مقتضى مفهوم التعليل هو العصيان للَّه وضعاً و تكليفاً، فالنكاح فاسد.
و بعد، فإذا الغي خصوصية المورد، كانت الرواية دليلًا على الفساد في مطلق المعاملات.
تحقيق الأُستاذ
فقال شيخنا دام بقاه: إنه بعد هذا النص بلا فصلٍ جاء النصّ التالي:
«عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجلٍ تزوّج عبدُه بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه. قال: ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما و إنْ شاء أجاز نكاحهما، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقاً كثيراً، و إن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإن أصل النكاح كان عاصياً. فقال أبو جعفر (عليه السلام):
إنما أتى شيئاً حلالًا و ليس بعاصٍ للَّه، إنما عصى سيّده و لم يعص اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّةٍ و أشباهه» [٢].
قال الأُستاذ:
و «موسى بن بكر» ثقة عندنا، لاعتماد جعفر بن سماعة على روايته في طلاق الخلع و فتواه على طبقها. و موسى ممّن شهد صفوان بأن كتابه معتمد عند
[١] نهاية النهاية ١/ ٢٥٣- ٢٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢١/ ١١٥، الباب ٢٤، باب أن العبد إذا تزوّج بغير إذن، الرقم: ٢.