تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣ - قال الأُستاذ
قال الأُستاذ
و ما ذكره تام و به يندفع الإشكال. لكنّ من الواضح أن أخذ القيد الزائد يخرج الموضوع عن الإطلاق، و المشكلة هي أن تحديد الموضوع كما يكون للعليّة فيفيد الانتفاء عند الانتفاء، يكون للاهتمام بالقيد كما في «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» [١] و أن يكون لدفع التوهّم كما تقدم في «لاتَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» [٢]. إذن، يمكن أن يكون أخذ القيد أو الشرط لحكمة اخرى.
الوجه الرابع
إنه إن لم يكن للوصف دلالة على المفهوم، فما هو الملاك لحمل المطلق على المقيّد؟
و هذا الوجه للمحقق البهائي. و تقريبه: إنه إذا كان المطلق و المقيّد مثبتين، فلا محالة يحمل المطلق على المقيد، لكنّ الحمل هذا فرعٌ على التنافي، و لو لا الدلالة على المفهوم لما تحقق التنافي حتى يكون الحمل و الجمع العرفي.
و الجواب: إن الملاك للحمل ليس الجهة النفييّة بل هو الجهة الإثباتية، لأنّ المطلوب بالخطاب الأوّل هو صرف الوجود، و المطلوب بالخطاب الثاني هو الوجود المقيّد، و المفروض وحدة التكليف في المطلق و المقيّد، فيقع بلحاظها التنافي بينهما، و تصل النوبة إلى الجمع.
الوجه الخامس
ما جاء في كلام المحقق الأصفهاني الذي أوردناه جواباً على إشكال الميرزا
[١] سورة البقرة: الآية ٢٣٨.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٣١.