تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - الدليل العقلي
و ذهب الميرزا القمي [١] إلى وجهٍ آخر و هو: إنّه لمّا كانت الخطابات الشرعيّة مختصّةً بالمشافهين، و سائر الناس مكلّفون بها من باب الظن المطلق، فالقدر المتيقّن من دليل اعتبار الظن المطلق هو حالة بعد الفحص عن المخصّص.
و هذا الوجه- كما ترى- مبني على اختصاص الخطابات الشرعيّة بالمشافهين و قانون الانسداد، و مع القول بعدم انسداد باب العلمي، و أيضاً عدم اختصاص الخطابات ... يسقط.
فالعمدة هو الأدلة المقامة من الشيخ و صاحب (الكفاية) و الميرزا، و هي ثلاثة.
. الدليل العقلي
قال الشيخ ما حاصله: إنا نعلم إجمالًا بورود المخصّصات على عمومات الكتاب و السنّة و أنّ بعضها مخصَّص يقيناً، و هذا العلم يقتضي الفحص عن الأحكام الإلزامية الموجودة في المخصّصات، و هو منجّزٌ من جهة احتمال العقاب على العمل بالعمومات قبل المخصص عن المخصّصات لها ما لم ينحلّ العلم.
و قد اشكل على هذا الاستدلال، بكونه أخصّ من المدّعى، فإنّه يجري في موارد الأقل و الأكثر، و المدّعى أعمُّ من ذلك ....
على أن العلم في مورد الأقل و الأكثر منحلٌّ بعد الفحص بالمقدار المتيقّن.
فالبيان المذكور مخدوش.
و قد قرّبه الميرزا ببيانٍ آخر [٢] و حاصله: أن العلم الإجمالي يكون في ثلاث
[١] قوانين الاصول ١/ ٢٣٣.
[٢] أجود التقريرات ٢/ ٣٥٥.