تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٣ - تفصيل المحقق الخراساني
بأنْ تكون النسبة الشخصيّة منحلّة ضمناً إلى نسبٍ متعددة، كتعلّق الوجوب بالصّلاة المركّبة من أجزاء، فإنّه ينحلّ إلى وجوبات بعدد الأجزاء.
فإنّه لا يمكن المساعدة عليه، لأن الذات التي هي عين التشخّص و الجزئية كيف تكون متعدّدة، و التعدّد يقابل التشخّص، فكيف يجتمعان؟ و قياس ما نحن فيه بتعلّق الوجوب بالمتعدّد مع الفارق.
لكنّ الحلّ هو بالقول بعموم الموضوع له الحرف، كما تقدّم في محلّه.
. الكلام في جهة الإثبات
و قد اختلفت كلماتهم في هذه الجهة:
تفصيل المحقق الخراساني
فقال صاحب (الكفاية) [١] ما ملخّصه: إن القدر المتيقن من المراد هو الاستثناء من الجملة الأخيرة، أمّا أن يكون الكلام ظاهراً في الاستثناء من الكلّ فلا، بل هو مجمل، و لا بدّ من الرجوع إلى مقتضى الأصل العملي في غير الجملة الأخيرة. إلّا أن يقال بحجيّة أصالة العموم تعبّداً، وعليه، فإنْ كان عموم المستثنى منه بالوضع فهو على قوّته، و إن كان بالإطلاق لمقدّمات الحكمة فالأصل يسقط، لأنّ كلّ واحدة من الجمل محفوف بما يحتمل القرينيّة و هو المستثنى.
ثم أمر بالتأمّل.
و قد ذكر وجهه في الحاشية: بأنّ المناط صلاحيّة أداة الاستثناء للقرينيّة، و مع إجمال الكلام لا تسقط أصالة الإطلاق بالنسبة إلى غير الجملة الأخيرة.
ثم قال في الحاشية: فافهم.
و كأنه يريد الإشارة إلى عدم انعقاد الإطلاق في هذه الحالة من جهةٍ اخرى،
[١] كفاية الاصول: ٢٣٥.