تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - دليل القول بثبوت المفهوم
أمّا الأول، فخارج عن البحث، لعدم بقاء الموضوع إذا انتفى الوصف.
و كذلك الثاني، لأنه مع انتفاء الإحساس لا يبقى الإنسان.
فالقسمان الثالث و الرابع مورد البحث في المقام.
. دليل القول بثبوت المفهوم
الأقوال في المسألة ثلاثة، فالمشهور عدم المفهوم، و قيل بثبوته، و قيل بالتفصيل بين ما إذا كان الوصف علةً فالمفهوم، و ما إذا لم يكن فلا.
و استدلّ للقول بثبوت المفهوم بوجوهٍ ستة:
الوجه الأول:
إنه إن لم يكن للوصف دلالة على المفهوم كان أخذه في الكلام من الحكيم لغواً، و لا لغوية في كلامه. و بهذا استدلّ بعضهم كالبروجردي في مفهوم الشرط.
و فيه: انه موقوف على عدم الفائدة في أخذ الوصف في الكلام، و الحال أنه قد يؤخذ للدلالة على مقاصد اخرى كما في قوله تعالى «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» [١] ففي أخذه- خشية إملاق- حكمة دفع توهّم جواز قتل الأولاد في هذه الحالة.
الوجه الثاني
أصالة الاحترازية في القيود، فإنّ مقتضى الأصل في القيود الزائدة على الموضوع المذكورة في الكلام، هو الاحتراز عن فاقد القيد، و الأصل أصيلٌ ما لم تقم قرينة على الخلاف.
و قد أجاب السيد الخوئي [٢]: بأنها قاعدة جارية في موارد التعريفات و في
[١] سورة الإسراء: الآية ٣١.
[٢] محاضرات في اصول الفقه ٤/ ٢٧٥.