تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - الخامس هل تقييد الإطلاق يستلزم المجازيّة؟
بيانه كما هو الفرض.
و على الجملة، فإنه إن كان في مقام بيان الوظيفة العملية في ظرف الشك حتى لا يبقى متحيّراً، ففي هذه الحالة ينعقد الإطلاق و لا يضرّ مجيء المقيّد لاحقاً إذا احرز كونه في هذا المقام، و أمّا إن كان في مقام بيان المراد الجدّي و الحكم الواقعي، فالمقيّد اللّاحق يضرّ ... و المقصود في مقدّمات الإطلاق هو الأول، لأنّ الغرض تأسيس أصالة الإطلاق ليكون مرجعاً لدى الشك في مراد التكلّم من كلامه.
و تلخّص عدم إضرار المقيّد الذي ظفر به فيما بعد.
و للشّيخ (قدّس سرّه) هنا بيانٌ آخر و هو: إنّه لما كان المتكلّم في مقام بيان مراده الجدّي الواقعي، و كان لموضوع الحكم أو متعلّقه جهاتٌ عديدة كما في الرقبة مثلًا، و المفروض إحراز تلك الجهات بالوجدان أو بأصالة البيان، فلو وصل فيما بعد قيدٌ يضرّ بجهةٍ منها، فإنّ الإطلاق من تلك الجهة يزول، و لا يضرُّ زواله به من الجهات الاخرى، فلو عثر على دليلٍ يعتبر الإيمان، فإنه تخرج الرقبة عن الإطلاق من تلك الجهة لحصول المزاحم لانعقاده، و تبقى عليه من جهة العلم و الجهل و الذكورة و الانوثة إلى غير ذلك، لعدم تحقق المزاحم له من جهتها.
الخامس: هل تقييد الإطلاق يستلزم المجازيّة؟
قد تقدَّم الخلاف بين المشهور و السلطان و المتأخرين. فعلى هذا المبنى حيث أنّ الإطلاق و التقييد خارجان عن المعنى الموضوع له اللّفظ، فإنّ كلّاً منهما مستفادٌ من القرينة، أمّا الإطلاق فقرينته مقدمات الحكمة، و أمّا التقييد فالقرينة