تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - الأمر السادس (في اعتبار المندوحة و عدم اعتبارها)
و تلخّص: أن الحق في المقام مع الشيخ خلافاً للكفاية و المحقق الأصفهاني.
. الأمر السادس (في اعتبار المندوحة و عدم اعتبارها)
ذهب صاحب (الفصول) [١] إلى اعتبار المندوحة في صحة النزاع في مسألة اجتماع الأمر و النهي، فلولا وجودها لا يبقى مجال للبحث ... و قد وافقه المحقق الخراساني في حاشية الرسائل. أمّا في (الكفاية) [٢]، فقد ذهب إلى أن التحقيق عدم اعتبارها فيما هو المهم في محلّ النزاع من لزوم المحال و هو اجتماع الحكمين المتضادّين.
أمّا وجه اعتبار المندوحة فهو: إنه مع عدم تمكّن المكلّف من الصّلاة في غير المكان المغصوب، يكون تعلّق النهي بها فيه من التكليف بغير المقدور و هو محال، إذن، لا بدّ و أنْ يكون متمكناً من منها في غيره حتى نعقل النهي و يصح البحث عن الجواز و الامتناع لو صلّى فيه.
و أمّا وجه عدم اعتبارها في صحة البحث: فلأنّا نبحث في مثل الصّلاة في الدار المغصوبة عن أنه يلزم التكليف المحال، أي اجتماع الضدين، أو لا يلزم؟
و هذا البحث بهذه الصورة لا علاقة له بوجود المندوحة و عدمها.
و الحاصل: إنه اعتبر في حاشية الرسائل- تبعاً للفصول- عدم المندوحة حتى لا يلزم التكليف بالمحال، لكنّه في (الكفاية) يقول: بأن البحث ليس في التكليف بالمحال، و إنما في أنه هل يلزم في مفروض المسألة المحال- و هو اجتماع الضدين- أو لا؟ و لا دخل للمندوحة فيه.
[١] الفصول الغرويّة: ١٢٣.
[٢] كفاية الاصول: ١٥٣.