تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - الطريق الرابع
إذن، لا بدّ من تصوير كون المعلّق هو سنخ الحكم لا شخصه حتى يتمّ المفهوم للقضية الشرطية ... و قد ذكرت لذلك طرق:
الطريق الأول
ما ذهب إليه السيد الخوئي من مبنى الاعتبار و الإبراز في الخطابات، فإنه بناءً عليه يعتبر المولى وجوب إكرام زيد على تقدير مجيئه و يبرز هذا الاعتبار بقوله: إنْ جاءك زيد فأكرمه ... و من المعلوم أن المعتبَر دائماً هو سنخ الكلام لا شخصه.
و هذا الطريق يحلّ المشكلة في المقام. إلّا أن الكلام في أصل المبنى.
الطريق الثاني
ما ذهب إليه المحقق الخراساني، من أن المعنى الحرفي و الاسمي واحد و الاختلاف في مقام الاستعمال، و كذلك الأحكام في الجملة الاسميّة و الخبريّة، و إذا كان المعنى واحداً. فالمعلّق هو السّنخ.
و هذا الطريق أيضاً يحلّ المشكلة. إلّا أن الكلام في أصل المبنى.
الطريق الثالث
ما ذهب إليه شيخنا دام ظلّه في مسألة المعنى الحرفي من وجود السنخية بين المعاني الحرفيّة، و أن هناك جامعاً بين معنى «من» في «سرت من البصرة إلى الكوفة» و معناه في «سرت من المدرسة إلى المسجد» فالموضوع له عام ... خلافاً للمشهور.
و هذا الطريق أيضاً يحلّ المشكلة. إلّا أنه طريق مبنائي.
الطريق الرابع
ما ذهب إليه الميرزا من إرجاع الشرط إلى نتيجة الجملة لا إلى مفاد الهيئة