تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - مقدّمات
بالوضع أو بمقدّمات الحكمة؟
و من ذلك يظهر أنّ المراد من لفظي الإطلاق و التقييد- في البحث- هو المعنى اللّغوي فيهما.
. مقدّمات
و لا بدّ من بيان امورٍ قبل الورود في البحث:
الأمر الأول: إنّ المعنى المبحوث عنه في الباب له أقسام، فهو إمّا حرفي و إمّا اسمي.
أمّا المعنى الحرفي، فإنه إنما يدخل في البحث، بناءً على كون الوضع فيه عامّاً و الموضوع له عام، و أمّا بناءً على كون الموضوع له خاصّاً و أنه جزئي حقيقي، فإنّ الجزء الحقيقي لا يقبل التوسعة و التضييق، نعم، هو قابل لبحث الإطلاق و التقييد بمعنى آخر مطروح في بحث الواجب المشروط.
و أمّا المعني الاسمي، فهو تركيبي و أفرادي.
أمّا التركيبي، كما في الجُمل، حيث يبحث عن أنّ إطلاق صيغة الأمر هل يقتضي العينيّة و النفسيّة و التعيينيّة أو لا؟ و الجملة الشرطية هل يقتضي إطلاقها الانتفاء عند الانتفاء أو لا؟
و هذا القسم خارج عن البحث، لأنّ الدلالة على الإطلاق و التقييد فيه إنما يكون على أثر الخصوصيّات المأخوذة في الكلام، كما يقال: الإطلاق في مقابل «أو» و الإطلاق في مقابل «الواو».
و أمّا الأفرادي، فهو إمّا علم للشّخص و إمّا علم للجنس.
لكنّ الإطلاق و التقييد في علم الشخص أحوالي، فإنّ ل «زيد» مثلًا أحوالًا كثيرة، من القيام و القعود و الصحّة و المرض و الغنى و الفقر ... لكنّ الخلاف