تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - مقدّمات
المشهور في حقيقة الإطلاق بين سلطان العلماء [١] و غيره- كما سيأتي- غير آتٍ في الإطلاق الأحوالي، نعم، يكون هو المرجع في المسائل الفقهية، و هذا أمر آخر.
فتبيَّن: أن موضوع البحث و مورد النقض و الإبرام هو علم الجنس كالإنسان و نحوه.
فالحاصل: إن موضوع البحث هو المعنى الاسمي الأفرادي لا الأحوالي.
الأمر الثاني: إنه لمّا كان دخول اللّابشرطيّة و عدمه في حيّز المعنى مورد البحث بين الأعلام كما سيأتي، فلا بدَّ من فهم معنى البشرط و اللّابشرط في موارد استعمال هذين الاصطلاحين و غيرهما في كلماتهم، فنقول:
لقد استعمل هذه الاصطلاحات في ثلاثة موارد:
الأول: الوجود
فقد قسّموا الوجود إلى: «بشرط لا» و «لا بشرط» و «بشرط».
فقالوا: بأنّ الأوّل هو وجود الباري عز و جلّ، فهو وجود بشرط لا عن جميع الحدود، لأنه وجود مجرَّد عنها، لأن الحدود تنشأ من الماهية و لا ماهيّة هناك.
و الثاني هو: الوجود المنبسط و الإضافة الإشراقية و الرحمة الواسعة الحسينية و كنْ البسيطة، و هذا الوجود فعل الباري، و يعبَّر عنه في العرفان بالاسم الأعظم.
و الثالث: هو الوجود المضاف إلى الماهيّات، كوجود الإنسان.
الثاني: الجنس و الفصل.
أي: اللّابشرط و البشرطلا في باب الحمل، و ذاك أنّ الموجودات الخارجيّة
[١] هو: السيد الأجل الحسين بن رفيع الدين محمّد الحسيني الآملي الأصبهاني المتوفى سنة ١٠٦٤.