تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - لو تعلّق النهي بجزء العبادة
الجواب
إنه لا يخفى الاضطراب في كلام هذا المحقق، فهو يقول بأنّ المتخصّص و الخصوصيّة لهما حدّ واحدٌ من الوجود، و بعد فاصلٍ قليل يقول: نعم حيث أن المتخصّص و الخصوصية متلازمان في الوجود. فإنّ هذا يستلزم تعدّد وجودهما، لأن النسبة اللزوميّة بين شيئين لا يتحقق إلّا بوجودهما، و لا يعقل اتحادهما في الوجود لكون النسبة بينهما نسبة العلّة إلى المعلول ....
و مع غضّ النظر عن ذلك نقول: إنّ البحث في المسألة هو عن تعلّق النهي بالعبادة، لا تعلّقه بلازمها، فجعل خصوصيّة الكينونة في الحمام من لوازم الصّلاة خلف لفرض البحث، و إن كانت موجودةً مع الصّلاة، فمن المستحيل أن يكون الوجود الواحد محبوباً و مبغوضاً آنٍ واحدٍ، بأنْ يكون ذا مصلحةٍ فعليّةٍ و مفسدةٍ فعليّةٍ معاً.
و مما ذكرنا ظهر ما في كلامه أخيراً من أن الصّلاة محبوبة و لكنّ كينونتها في الحمّام مبغوض. ففيه: إن طبيعة الصّلاة ليست غير الكينونة في الحمام، لكونها كذلك حصّة من الصّلاة، فهما موجودان بوجود واحد، و وجودها كذلك عين وجود الطبيعة، و حينئذٍ، لا يعقل مع تعلّق النهي بوجود الصّلاة في الحمام أنّ تكون الصّلاة هذه صالحةً للتقرّب. و الطبيعة بما هي لا تصلح للمقربيّة، لعدم ترتب الأثر على الطبيعة ما لم يتحقق خارجاً في حصّةٍ من حصصها.
. لو تعلّق النهي بجزء العبادة
و من الصور التي ذكرها المحقق الخراساني في المسألة: تعلّق النهي بجزء من أجزاء العبادة، كالنهي عن قراءة العزائم في الصّلاة، فهل يقتضي فساد الجزء أو العبادة؟
قال في (الكفاية) بالأول، و قال الميرزا بالثاني.