تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - الإشكالات على الكفاية
و مثال النهي عن الجزء هو النهي عن قراءة العزائم في الصلاة.
و مثال النهي عن شرط خارج عن العبادة، النهي عن تطهير الثوب بالماء المغصوب.
و النهي عن الوصف يكون على نحوين و سيذكر فيما بعد انقسام النهي المتعلَّق بجزء العبادة أو شرطها إلى ما يكون بنحو الواسطة في العروض و ما يكون بنحو الواسطة في الثبوت.
(قال): و مما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة.
الإشكالات على الكفاية
و أشكل المحققان الأصفهاني و الإيرواني [١]: بأنْ الجزء و الشرط و الوصف إن كان عبادةً فلا فرق بينه و بين الصّلاة، فالتقسيم بهذه الصورة بلا فائدة، و لو قيل بأنّ فائدته من جهة أنه هل إذا فَسَد الجزء أو الشرط أو الوصف فالصّلاة باطلة أو لا، فإنّ هذا بحثٌ آخر لا علاقة له بمسألة تعلُّق النهي بالعبادة.
و كذا الإشكال فيما ذكره من انقسام النهي عن الجزء أو الشرط إلى ما يكون بنحو الواسطة في العروض أو الثبوت، لأنّ المنهي عنه حقيقة، إنْ كان العبادة بنفسها، فهذا هو موضوع المسألة، و إنْ كان هو الجزء أو الشرط- و كان تعلّقه بالعبادة مسامحةً- عاد الكلام السابق بأنّه إن كان الجزء أو الشرط عبادةً فهو داخل في موضوع البحث، و إنْ لم يكن عبادة فلا وجه للبحث عنه.
و هذا هو الإشكال الأول.
و أشكل المحقق الأصفهاني ثانياً في قول (الكفاية): بأنّ النهي عن الجزء
[١] نهاية الدراية ٢/ ٢٩٣، نهاية النهاية ١/ ٢٤٧.