تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - إشكال الأُستاذ
بالوقت، فلما انقضى انتفى وجوب الصّلاة بانتفاء القيد، فيحتاج وجوبها في خارج الوقت إلى دليلٍ جديد.
فأشكل السيد الخوئي (رحمه اللَّه عليهم): بأنكم تقولون بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، و المسألة من صغرياتها، لأنّه لمّا خرج الوقت يقع الشكّ في أنه كان دخيلًا في وجوب الصّلاة بنحو وحدة المطلوب أو تعدّده، و حيث أنّ الوجوب قد تعلَّق بالصّلاة الجامع بين المطلق و المقيَّد، و متعلَّق الشك بعد الوقت هو وجوب الصّلاة، فإنّه يستصحب الوجوب، و لا حاجة إلى أمرٍ جديد.
فيرد على السيّد الخوئي: إنكم تقولون بمفهوم الوصف- على الحدّ المذكور- و المفهوم من الأدلّة اللفظيّة، فلمّا قُيد وجوب الصّلاة بالوقت كان مفهوم ذلك انتفاء الوجوب عن طبيعي الصّلاة بخروج الوقت، و مع وجود هذا الدليل اللّفظي على انتفاء وجوب الصّلاة و احتياج القضاء إلى أمر جديدٍ، لا تصل النوبة إلى التمسّك بالأصل العملي.
أقول:
السيّد الخوئي يقول بمفهوم الوصف كما تقدم، و المشهور لا يقولون به.
و المشهور يقولون بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة، و السيد الخوئي لا يقول به.
فإشكاله على المشهور- في مسألة تبعيّة القضاء للأداء- ردٌّ عليهم بناءً على ما ذهبوا إليه، فما ذكره شيخنا غير وارد عليه.
(قال) و أمّا حلّ المطلب، فإنّ المهمّ فيه فهم أنّ المقيّد إذا قيّد الطبيعة فهل يقيّدها بجميع مراتبها أو على حدّ القيد؟