تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٧ - الكلام في الصغرى
«لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف ...» تمسّكاً بالدليل في الشبهة الموضوعية لنفس الدليل ... و مع وصول النوبة إلى الأصل العملي فالمرجع هو البراءة.
و أمّا الركوع و السجود، فإنّ التصرّف لا يصدق على نفس الهيئة، و صدقه على «الهوي» إليهما واضحٌ، لكنّ كون «الهوي» جزءاً من أجزاء «الصّلاة» أو أنّه مقدّمة لتحقق الركوع و السجود و هما الجزءان؟ فيه خلاف.
و بعد، فإنّ القدر المتيقن من أجزاء الصّلاة الحاصل في ملك الغير و الصادق عليه عنوان الغصب هو: الاعتماد على ملك الغير في حال القيام، فإنّه لولاه لم يتحقق القيام شرعاً، و الاعتماد على ملك الغير في حال السجود- بناءً على اعتباره فيه و عدم كفاية مماسّة الجبهة للأرض- فإنّ هذين الاعتمادين تصرّف عرفاً، و لمّا كان التصرّف عنوان انتزاعيّاً، فإنّه يتحقق الاتّحاد بينه و بينهما، و إذا حصل ثبت الامتناع، و كانت الصّلاة باطلة.
فالنتيجة هي بطلان الصّلاة ... إلّا أن يخدش في شيء من مقدّماتها.
هذا هو التحقيق من الناحية الصغرويّة ... و بذلك يتبيّن صحّة صلاة الميّت في ملك الغير بدون إذنه، لأنّها ليست إلّا التكبيرات و الأذكار و الأدعية ... و كذا صلاة من لا يقدر على القيام، إلّا أن يقال بكونه معتمداً على الأرض في جلوسه.
و بعد ذلك كلّه ... يرد على الميرزا النقض بما ذكره [١] من خروج مثل «اشرب الماء و لا تغصب» عن محلّ الكلام، لوقوع الشرب مصداقاً للغصب، لعدم الفرق بينه و بين «صلّ و لا تغصب» لوجود الملاك الذي ذكره- و هو استحالة اتّحاد المبادئ- في «الصلاة» و «الشرب» معاً بلا فرق.
و أيضاً، فإنّه في الفقه- في مسألة الصّلاة في المغصوب- قال ببطلانها في
[١] أجود التقريرات ٢/ ١٤١، فوائد الاصول (١- ٢) ٤١٢.