النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٣ - «ربّ»
أن يتقدم عليه شىء منها [١] . لكن يجوز أن يسبقه أحد الحرفين: «ألا» الذى للاستفتاح و «يا» ، نحو: ألا ربّ مظهر جميل حجب وراءه مخبرا مرذولا.
-يا ربّ عظيم متواضع زاده تواضعه عظمة و إكبارا.
٢-و أنه لا يجر-غالبا-إلا الاسم الظاهر النكرة. و قد وردت أمثلة قليلة-لا يحسن القياس عليها-كان مجروره فيها ضميرا للغائب، يفسره اسم منصوب، متأخر عنه وجوبا، يعرب: تمييزا، نحو: ربّه شابّا نبيلا صادفته، و فى تلك الأمثلة القليلة كان الضمير مفردا غائبا فى جميع أحواله، يعود على التمييز الواجب التأخير. و يجب مطابقة هذا التمييز لمدلول هذا الضمير المسمى:
«الضمير المجهول [٢] » لعدم عودته على متقدم. نحو: ربه شابين نبيلين صادفتهما -ربه شبابا نبلاء صادفتهم-ربه فتاة نبيلة صادفتها... و... و هكذا.
٣-و أن النكرة التى يجرها تحتاج فى أشهر الآراء-لنعت مفرد، أو جملة، أو شبه جملة. غير أن الأكثر الأفصح حين يكون النعت جملة أن تكون فعلية، ماضوية لفظا و معنى، أو: معنى فقط-كالمضارع المسبوق بالحرف «لم» - (نحو: رب صديق وفىّ عرفته-رب صديق لازمك عرفته-رب صديق عندك عرفته-رب صديق فى الشدة عرفته-رب صديق لم يتغير عرفته) . و مثال النعت بجملة اسمية، ربّ ملوم لا ذنب له، و قول الشاعر:
ذلّ من يغبط الذليل بعيش # ربّ عيش أخفّ منه الحمام [٣]
٤-و أن «رب» مع مجرورها لا بد أن يكون لها فى أغلب الأحوال اتصال معنوىّ بفعل ماض يقع بعدها، أو: بما يعمل عمله و يدل دلالته الزمنية، (و هذا الفعل مع فاعله غير الجملة الماضوية التى قد تقع-أحيانا-صفة لمجرورها) ،
[١] و من المسموع الذى لا يقاس عليه-لندرته-قول الشاعر:
و قبلك ربّ خصم قد تمالوا # علىّ فما هلعت و لا ذعرت
-تمالوا: أى: تمالئوا، بمعنى: اجتمعوا و اتفقوا-. الخصم: المخاصم. و قد يكون للاثنين، و للجمع. و للمؤنث...
[٢] و له أسماء متعددة، منها: ضمير الشأن، و ضمير القصة... (و قد سبق شرحه و تفصيل الكلام عليه فى باب «الضمير» -جـ ١ م ١٩ ص ٢٢٦) .
[٣] الموت.