النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٨ - زيادة و تفصيل
و الأحسن فى إعرابها: أن تكون حرف قسم مبنيّا على الكسر لا محل له من الإعراب [١] .
و منها: «لا جرم» فى مثل: لا جرم إن اللّه يمهل الظالم، حتى إذا أخذه لم يتركه بعد ذلك. و قد سبق أن قلنا [٢] : إذا كسرت همزة «إن» فالسبب إجراء: «لا جرم» مجرى اليمين عند بعض العرب؛ بدليل وجود اللام بعدها فى مثل: لا جرم لأنا مكرمك. فالحرف «لا» . ناف للجنس- «جرم» اسمه مع تضمنه القسم، و الجملة بعده من «إن و معموليها» جواب القسم، أغنت عن خبر «لا» . أما مع فتح همزة «أن» فكلمة: «جرم» فعل ماض. بمعنى:
«وجب» و «لا» زائدة، و المصدر المؤول فاعل.
و منها: «ها» التى للتنبيه فى مثل: ها اللّه ما فعلت كذا... أى: و اللّه ما فعلت كذا... و قد سبقت الإشارة إليها [٣] ...
***
[١] و تصلح فى بعض الأساليب الأخرى أن تكون حرف جواب فقط.
[٢] جـ ١ ص ٥٩٥، م ٥١ مواضع فتح همزة «إن» و كسرها.
[٣] فى رقم ١ من هامش ص ٤٤١-و قد ورد فى الأحاديث النبوية، و فى نصوص نصيحة أخرى استعمال هذا الحرف فى القسم؛ قال الجوهرى: «ها» للتنبيه، و قد يقسم بها؛ يقال: لا ها اللّه ما فعلت كذا.
قال ابن مالك: فى هذا شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، و لا يكون ذلك إلا مع كلمة:
«اللّه» ، أى لم يسمع لا ها الرحمن، كما سمع و الرحمن-ثم قال: و فى النطق بها أربعة أوجه (كما جاء فى ص ٢٦٣ من كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، فى الحديث-جـ ٧-باب السلب، تأليف الشوكانى) أولها: ها اللّه، باللام بعد الهاء فى النطق من غير إظهار شىء من الألفين. ثانيها: ظهور الألفين نطقا و كتابة مع قطع الهمزة، فيقال: ها أللّه. ثالثها: إظهار ألف واحدة من غير همزة، فيقال: هاللّه.
رابعا: حذف ألف «ها» و إظهار همزة القطع فى أول كلمة: «اللّه» فيقال: هأللّه. و المشهور من هذه الآراء هو الأول و الثانى. اهـ. و قد تسبقها كلمة: «إى» التى بمعنى: نعم.