النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٦ - المسألة ٨٧
(هـ) نسبة أو:
جملة [١] \ازداد المتعلم... \-ازداد المتعلم أدبا.
أعجبنى الخطيب... -أعجبنى الخطيب كلاما.
فاضت البئر... -فاضت البئر نفطا [٢] .
(ا) فى جملة مثل: «عندى إردب» من أمثلة القسم: «ا» نجد كلمة غامضة مبهمة هى: «إردب» ، لأن مدلولها يحتمل عدة أنواع مختلفة، لا نستطيع تخصيص واحد منها بالقصد دون غيره، فقد يكون هذا الإردب: قمحا، أو: شعيرا، أو: فولا، أو: غيرها، و لا ندرى النوع المراد من تلك الأشياء الكثيرة، إذ لا دليل يدل عليه وحده، لهذا كانت كلمة: «إردب» مبهمة، غامضة، لعدم تحديد المراد منها و تعيينه. لكن إذا قلنا: عندى إردبّ شعيرا-زال الغموض و الإبهام، و تعين المراد بسبب اللفظ الذى جاء؛ و هو:
«شعيرا» .
كذلك الشأن فى كلمة: «كيلة» ، فإنها غامضة، مبهمة، لا تعيين فيها؛ لاحتمال أن تكون الكيلة: قمحا، أو: ذرة، أو: فولا، أو: عدسا...
فإذا قلنا: كيلة قمحا، تعين المراد، و زال الاحتمال. و مثل هذا يقال فى كلمة:
«قدح» فى المثال الأخير من قسم «ا» ، و فى غيرها من كل كلمة عربية تدل فى العرف الشائع على شىء يقع به الكيل؛ مثل: ويبة، ربع، ملوة [٣] ...
(ب) و فى جملة مثل: اشتريت أوقيّة (من أمثلة القسم: «ب» ) ، نصادف هذا الإبهام و الغموض فى كلمة: «أوقيّة» ؛ لاحتمالها عدة أنواع، لا نستطيع تخصيص واحد منها بالمراد دون غيره، فقد تكون الأوقية ذهبا، أو: فضة، أو عنصرا آخر من العناصر التى توزن... لكن إذا قلنا: أوقية ذهبا- اختفى الإبهام، و حل محله التعيين الموضح للمطلوب. و مثل هذا يقال فى كلمة:
رطل، و أقّة، فى المثال الثانى و الثالث (من أمثلة: قسم ب) و فى نظائرها من
[١] لهذا النوع أمثلة أخرى فى «ب» من ص ٣٩٣.
[٢] هو المسمى: زيت البترول.
[٣] من المكاييل الشائعة فى مصر: الإردب؛ و هو يساوى اثنتى عشرة كيلة، و مقدار الكيلة:
ربعان، و الربع: أربعة أقداح-و الويبة كيلتان. و الكيلة أيضا أربع ملوات.