النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٠ - و فيما يلى الموجز
فبينا نسوس الناس-و الأمر أمرنا- # إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف [١]
و مثال الاسمية:
استقدر اللّه خيرا [٢] ، و ارضينّ به # فبينما العسر إذ دارت مياسير
و بينما المرء فى الأحياء مغتبطا # إذ صار فى الرّمس [٣] تعفوه الأعاصير
و قد ورد فى السماع الذى لا يقاس عليه إضافة «بينا» للمصدر دون: «بينما» -على الصحيح-...
و قد تركب «كخمسة عشر» فتبنى على فتح الجزأين مثل:
نحمى حقيقتنا و بعـ # ض القوم يسقط بين بين
الأصل: بيننا و بين الأعداء، أى: بين المقاتلين. فأزيلت الإضافة من الظرفين، و ركب الاسمان تركيب خمسة عشر. فإن أضيف صدر: «بين إلى عجزها جاز بقاء الظرفية فى الصدر، و جاز زوالها. فمن الأول قولهم: المنافق بين بين؛ بنصب الأولى على الظرفية مباشرة. و من الثانية قولهم: المنافق بين بين.
أما إذا وقعت مضافا إليه فيتعين زوال الظرفية.
و أما: «بدل» فقد سبق الكلام عليه فى ص ٢٤٦.
٦-حيث-من الظروف المكانية الملازمة للبناء، برغم أنها مضافة [٤] .
و الأكثر أن تبنى على الضم، و تضاف للجمل [٥] الاسمية و الفعلية، و إضافتها للفعلية أكثر نحو: قعدت حيث الجوّ معتدل، و بقيت حيث طاب المقام؛ و قول الشاعر:
و ما المرء إلا حيث يجعل نفسه # ففى صالح الأخلاق نفسك فاجعل
[١] نطلب الإنصاف.
[٢] اسأله أن يقدره و يهيئه لك.
[٣] القبر.
[٤] سيجىء الكلام عليها من ناحية إضافتها للجملة أو المفرد (فى جـ ٣ م ٩٣ ص ٦٨) و بناء الظروف مع إضافتها شائع، كما ترى فى هذا الباب.
[٥] بشرط أن تكون «حيث» غير مختومة بما الزائدة عند إضافتها إلى الجملة. و قد نص على هذا الشرط فيها و فى «إذ» الظرفية المحضة المبرد فى كتابه: «المقتضب» جـ ٢ ص ٥٤.