النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤١ - زيادة و تفصيل
و... و... مثل: مشيت غلوة، ثم ركبت ميلا، ثم سرت فرسخا.
(حـ) و منها: ما صيغ. على وزن [١] : «مفعل» ، أو «مفعل» للدلالة على المكان، بشرط أن يكون الوزن جاريا على عامله، (أى: مشتركا معه فى مثل حروفه الأصيلة، و مشتملا عليها) [٢] ، مثل: وقفت موقف الخطيب، و جلست مجلس المتعلم-صنعت مصنع الورق، و بنيت مبناه... فلو كان عامله من غير لفظه لوجب الجر بالحرف: «فى» ؛ نحو: جلست فى مرمى الكرة [٣] .
و من ثم كان هذا النوع غير متضمن معنى «فى» باطراد، و مستثنى من التضمن [٤] المطرد.
و هذا القسم يكون مختصّا كالأمثلة السالفة، و مبهما؛ نحو: وقفت موقفا- جلست مجلسا [٥] .
[١] -كما سبق فى ص ٢٣٩-و يكون اسم الزمان و المكان من الثلاثى على وزن: مفعل (بفتح العين) إن كان مضارع فعله مفتوح العين، أو مضمومها (مثل: يلعب-يقعد) أو: كان مضارعه معتل اللام؛ نحو: يرمى. و يكون على وزن مفعل (بكسر العين) إن كان مضارع فعله مكسور العين، مثل: يجلس، أو: معتل الفاء فى أصلها مع سلامة اللام، بشرط أن تكون الفاء واوا تحذف فى مضارعه؛ مثل: يعد، من: وعد.
أما من غير الثلاثى فيكون على وزن مضارعه، مع إبدال أوله ميما مضمومة و فتح ما قبل الآخر؛ مثل: «مستخرج» و مضارعه: «يستخرج» (و فى جـ ٣ ص ٢٤٢ م ١٠٦ تفصيل الكلام عليهما و على أحكامها) .
[٢] و كذلك ما سبقت إليه الإشارة (فى رقم ٣ ص ٢٣٩) و هو المشتق من مصدر الفعل للدلالة على الزمان-و تحقق فيه هذا الشرط-و كان منصوبا؛ فإنه يصلح أن يعرب ظرف زمان؛ كالمثال:
قعدت مقعد الضيف؛ أى: زمن قعود الضيف.
[٣] وردت ألفاظ مسموعة بالنصب لا يصح القياس عليها. مثل قولهم: فلان يجلس من الباب مقعد القابلة (أى: المولدة) كناية عن قربه من الباب. و فلان مزجر الكلب، و متناط الثريا. كناية عن البعد فيهما.
[٤] كما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ٢٢٩ و فى رقم ٣ من هامش ص ٢٤٠. و هذا و الظروف المكانية الثلاثة: (المبهم-المقدار-ما صيغ من الفعل) هى التى أشار إليها ابن مالك فيما سبق-رقم ١ من هامش ص ٢٣٥-بقوله:
... و ما # يقبله المكان إلاّ مبهما
[٥] و إلى هذا أشار ابن مالك (و هو يسرد الأشياء التى تصلح للنصب على الظرفية المكانية؛ و منها ما صيغ من الفعل كمرمى من رمى، ) بقوله:
و شرط كون ذا مقيسا أن يقع # ظرفا لما فى أصله معه اجتمع