النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٠ - زيادة و تفصيل
خبرا؛ نحو: المطلوب الويح-المطلوب الويل... و يجوز النصب على أنها مفعول مطلق للفعل المحذوف، أو مفعول به لفعل محذوف أيضا.
و إن كانت تلك الكلمات خالية من «أل» و من الإضافة جاز النصب و الرفع على السواء.
و ملخص الحكم أن الرفع و النصب جائزان فى كل حالات الألفاظ الأربعة غير أن أحد الأمرين قد يكون أفضل من الآخر أحيانا، طبقا للبيان السالف [١] .
(جـ) أشرنا [٢] إلى أن فريقا من النحاة يجيز عدم التقييد بالسماع، و عدم وجوب حذف العامل فى المصادر المسموعة بالنصب على المصدرية لنيابتها عن عاملها، مثل: «سقيا» و «رعيا» ... كما يجيز فى التى ليست مضافة، و لا مقرونة بأل، أن تضاف، و أن تقترن بأل؛ فتجرى عليها الأحكام السالفة فى كل حالة. و هذا هو الأنسب اليوم؛ ليسره مع صحته و إن كان الأول هو الأقوى.
(د) هناك مصادر أخرى مسموعة بالنصب، و عاملها محذوف وجوبا، و هى نائبة عنه [٣] :
١-منها: ما هو مسموع بصيغة التثنية مع الإضافة؛ مثل: «لبّيك، و سعديك» ، لمن يناديك أو يدعوك لأمر. و الأصل: ألبى لبيك، و أسعد
[١] و يجوز فى حالتى الرفع و النصب المذكورتين أن يكون الاسم المعمول لهما مجرورا باللام؛ نحو ويح للمحسنين، و ويل للظالمين... أو: ويحا و ويلا. و من هذا قول جرير:
كسا اللؤم تيما خضرة فى جلودها # فويلا لتيم من سرابيلها الخضر
أما كلمة: «تعسا» ... و «بعدا» -و «تبّا» فأفصح الاستعمالات فيها النصب مع جر معمولها باللام، فيقال: تعسا للخائن، و بعدا له (أى: هلاكا له) و تبّا له- (راجع كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن جـ ١ ص-٢٩٠-)
[٢] فى رقم ١ من هامش صفحتى ٢١٠ م
[٣] كثير من هذه المصادر متفرق فى النصوص الأدبية القديمة و فى المراجع اللغوية، و قد جمع طائفة كبيرة منها شارح المفصل جـ ١ ص ١٠٩ و ما بعدها، كذلك صاحب الهمع، جـ ١ ص ١٨٨ و ما بعدها.
و سيجىء تفصيل الكلام عليها من جهة إضافتها فى أول الجزء الثالث م ٩٤ ص ٦٥